عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 107
خريدة القصر وجريدة العصر
وتخافق النّايات ، يق * لق بينها الطّبل القصير « 101 » والشّرب بالقدح الصّغي * ر ، يحثّه القدح الكبير . . . . أحظى لديّ من الأبا * عر ، والحداة بها تسير ! للعبد أن يلتذّ في * دنياه ، واللّه الغفور . وله في مرثية « 102 » أمير المؤمنين ( المسترشد باللّه ) « 103 » : من النّافض البيداء ، والليل دامس * عليه كلوح ظاهر وقطوب ؟ « 104 » يغار ، إذا لم تهجر الشّمس ضوءها * ولم تبد منها رنّة ونحيب نعى من ( بني العبّاس ) أروع ماجد * كفاه تراثا بردة وقضيب « 105 »
--> ( 101 ) تخافق النايات : تصويتها عند النفخ بها ، وانظر عن الناي ( ص 80 / ح 146 ) يقلق : في « معجم الأدباء » : « يغلق » ، ووضع محققه بدلها « يخفق » ، وقال : « هو كما تقول : خفقته بالدّرّة ، جعلتها تضربه ضربا أشبه بالمس » ، وهو في « إنباه الرواة » كما في « الخريدة » . ( 102 ) بتخفيف الياء . ( 103 ) ترجمته في ( 1 / 29 ) من هذا الكتاب . ( 104 ) البيداء : الفلاة ، ونافضها : الناظر جميع ما فيها حتى يعرفها . ليل دامس : شديد الظلمة . الكلوح : العبوس . ( 105 ) البردة والقضيب : أثران نبويّان ، كانا من شارات الخلافة العباسية . أما البردة فقد أسلفت الكلام عليها في 1 / 12 ، وأما القضيب فالمرويّ في كتب السيرة ان النبي صلى اللّه عليه وسلم كان له قضيب من شوحط يسمى ( الممشوق ) ، قيل : وهو الذي كان الخلفاء يتداولونه . وقد صار مع البردة من شعار الخلافة . وكان الرسم أن يكون بيد الخليفة في المواكب ، وكانوا يطرحون البردة على أكتافهم في المواكب جلوسا وركوبا . وقد استوفى أحمد تيمور الكلام عليهما في كتابه « الآثار النبوية » ط - 2 ، [ س 1375 ه 1955 م ] ، القاهرة .